الموسوعة الجغرافية/المجلة الجغرافية .. نافذة الجغرافيين العرب  
 
 
RSS FEED



انتبه : يرجى التسجيل باسماء عربية

الموسوعة الجغرافية على الفايس بوك facebook

ضع اعلانك هنا

للاشتراك بالنشرة البريدية للمنتدى "اضغط هنا"

دعوة لزيارة منتدى المجموعة الهندسية للأبحاث البيئية"

دعوة لزيارة موقع الجمعية الجغرافية السورية

مجموعات Google
للاشتراك في النشرة البريدية لمنتدى الموسوعة الجغرافية
ضع البريد الإلكتروني هنا:

الموسوعة الجغرافية/المجلة الجغرافية .. نافذة الجغرافيين العرب
العودة   الموسوعة الجغرافية/المجلة الجغرافية .. نافذة الجغرافيين العرب > منتدى الجغرافية البشرية > الجغرافيا السياسية







إضافة رد
الموسوعة الجغرافية/المجلة الجغرافية .. نافذة الجغرافيين العرب
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 01-15-2010, 11:27 PM   رقم المشاركة : 1
تيسير حامد ابو سنينه
دكتور






آخر مواضيعي - استعمالات الارض في المدن
- مشكلة كشمير والصراع الدولي والاقليمي
- عدد السكان الفلسطسنيين

تيسير حامد ابو سنينه غير متواجد حالياً


افتراضي مشكلة كشمير والصراع الدولي والاقليمي


مشكلة كشمير والصراع الدولي والإقليمي


الدكتور : تيسير حامد أبو سنينه


الموقع والمساحة والسكان
تقع في الركن الشمالي الغربي لشبه القارة الهندية وعلى الحدود الهنديةوالصينية والباكستانية وتبلغ مساحتها الكلية 222,216 كيلومتر مربع
وتسيطر الهند على 63% من المساحة، بينما تسيطر باكستان على 35,5% والصين على 1,5%.
ويبلغ عدد سكانها 13مليون نسمة،85% منهم مسلمين.
وتتميز كشمير بسطح متضرستكثر به المرتفعاتويتراوح ارتفاعها من 1000 إلى 2000 متر.
، وتتقاسم حدودها أربع دول:
1- الصين حيث إقليم [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] من الشمال الشرقي والشرق لمسافة 450 ميلاً.
2- [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] من الجنوب الشرقي لمسافة 350 ميلاً.
3- [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] من الجنوب والجنوب الغربي ولمسافة 700 ميلاً
4- [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] من الشمال بشريط ضيق ولمسافة 160 ميلاً
ومناخ كشمير بارد جداً في فصل الشتاء بسبب الطبيعة الجبلية وتسقط الثلوج بكثرةوتدوم معظم أيام السنة ، أما الصيف فهو معتدل على الجبال حار في الأودية ، وتتلقىكشمير جزءًا مهماً من مياهها من الثلوج المتساقطة ، فأمطارها متوسطةومتذبذبة في كمياتها غير منتظمة في مواعيد هطولها . وتغطي الغابات مساحة مهمة من كشمير ، وهي ثروة طبيعية ومورداقتصادي أساسي لما يصدر من أخشابها ، وهي تشكل أكثر المحلي وتصدر نحو90%من الأخشاب من خمس قيمة الإنتاج إلى غرب البنجاب عن طريق الأنهار . كذلك تنموالمراعي الطبيعية على سفوح الجبال حيث تربي أعداد كبيرة من الماعز الكشميري المشهوربصوفه الثمين الذي يعرفبصوف كشمير .
وأشهر محاصيل كشمير الزراعية الفواكه ، وتزرع جميع أنواعها تقريباًفي الوادي الأخضر ( وادي كشمير ) ، وهو أهم المناطق الزراعية في البلاد وأهمالفواكه التفاحوالكمثرى والعنب ، ويصدر الفائض عن حاجة الاستهلاك من الفواكه إلىالباكستان . ويأتي الأرز تالياً للفواكه في إنتاج كشمير الزراعي ، وهو غذاء السكانالرئيسي ، ثم يأتي بعد ذلكالحبوب والقطن والزعفران والتبغ واللوز والجوز .و من المعادنالموجودة في باطن الأرض الحديد والفحم والذهب ، والمغنيسيوم والرصاص ، وتقومفي كشمير صناعات يدويةأشهرها حياكة الصوف وصناعة السجاد الشرقي والشالات والفرش والنقشعلى الخشب وصناعة الفضة والرخام ونسج الحرير ومنتجات الألبان والجلود والورق ،والصناعات الخشبيةوالمعدنية وغيرها ، ويقصد السياح كشمير للتمتع بطبيعتها الرائعة.
وأشهر قبائل المسلمين في كشمير الشيخ والسيد والمغول والباتان .أما قبائل الهندوس فأشهرها بانديت ، وريشي . ويتكلم السكان لغة جبلية خاصة بهم تشبهلغة البنجاب وهي من أصل سنسكريتية لكنها تأثرت باللغة الفارسية . وأهم مدنكشمير سارينجار العاصمة ومدينة جامو وكلتاهما تقعان في الجانب الهندي من كشمير ,أما مدينة جلجت فهي عاصمةكشمير الحرة .

يحتل إقليم جامو وكشمير موقعًا إستراتيجيًا هامًا في جنوب [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]، حيث تحده [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] من الشرق والشمال الشرقي، [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] من الشمال الغربي، وباكستان من الغرب والجنوب الغربي، والهند في الجنوب.
ان أهمية الإقليم للهند إستراتيجية؛ حيث ترتبط قضية كشمير بتوازن القوى في [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]، وتوازن القوى بين الهند والصين، أما أهميته لباكستان فجغرافية وسكانية، حيث تنبع أنهار باكستان الثلاثة (السند وجليم وجناب) منه، وتنفتح الحدود بين باكستان والإقليم وهو ما يشكل تهديدًا للأمن القومي الباكستاني في حالة سيطرة الهند عليه، يضاف إلى ذلك أن مصالح الإقليم الاقتصادية وارتباطاته السكانية قوية بباكستان، فالإقليم ليس له ميناء إلا كراتشي الباكستاني، فضلا عن تقارب السكان الديني والعائلي.


تاريخ النزاع

دخلت بلاد كشمير الإسلام في القرن الأول الهجري قي زمن [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] الذي دخل السند و سار حتى وصل إلي كشمير,
و ضمها [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] عام 1587 إلى دولة المغول الإسلامية و دخلها الإنجليز عام 1839.
يرجع تاريخ النزاع الكشميري بين الهند وباكستان إلىأغسطس سنة 1947م حيث لم يتقرر وضع كشمير في مرحلة التقسيم سواء بالانضمام إلى الهندأو إلى باكستان وخاصة أن غالبية السكان كانوا مسلمين في الوقت الذي كانت الهيئةالحاكمة من الهنود وفي وقت التقسيم طالب مهراجا كشمير بابقاءها على حالها الراهنةدون أن تنضم إلى أي من الدولتين. ولكن نشبت بعد ذلك اضطـرابات كبيرة بين المسلمينوالحكام الهنود. وشهدت كشمير مصادمات مسلحة تدفق على إثرها رجال القبائل الباكستانيةلمساندة المسلمين وطلبت حكومة كشمير آنذاك مساعدة الهند وأعقب ذلك دخول القواتالهندية لمساندة المهراجا وخاصة بعد أن أعلن موافقته على الانضمام إلى الهند. وترتب على ذلك دخول القوات الباكستانية النظامية إلى المنطقة وبدأ القتال بينها وبينالقوات الهندية واستمر لفترة تزيد على عام كامل إلا انه في يناير 1949 م تدخلتالأمم المتحدة وتوقف القتال وأنشئ خط وقف إطلاق النار. جاعلا ثلثي مساحة كشميروأربعة أخماس السكان تحت السيطرة الهندية والباقي تحت السيطرة الباكستانية.
ومنذذلك الوقت استمرت كشمير منقسمة بوضعها المذكور وفشلت كل المحاولات لإنهاء النزاعحيث تتطلع كل من الهند وباكستان إلى السيطرة على كل المنطقة على أساس عوامل عرقيةواقتصادية وسياسية وتاريخية وبقيت المشكلة عقبة في طريق الصداقة الباكستانيةالهندية حيث حاولت الأمم المتحدة مرارا طرح فكرة استفتاء في كل كشمير حتى يقرر كلسكانها مصيرهم ولكن تلك الفكرة تقابل بالرفض الهندي باستمرار.


استمر حكم المسلمين لكشمير حتى عام ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]) عندما استطاعت [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] الاستعمارية البريطانية من الدخول إلى تلك المنطقة والاستيلاء عليها، وعقدت صفقة غريبة في التاريخ مع أسرة "الدواغرا" [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] عرفت باسم اتفاقية "أمريتسار"، باعت فيها [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] تلك الولاية إلى تلك الأسرة لمدة مائة عامة مقابل (7.5) ملايين روبية، أي ما يعادل مليون ونصف المليون دولار، وكان مدة هذه الاتفاقية تنتهي عام ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل])؛ وبذلك يتضح بان "إن رجال السياسة البريطانيين هم الذين أوجدوا قضية كشمير".
وتولى حكم الولاية المهراجا الهندوكي "غولاب سينغ"، وكانت تلك المرة الأولى التي تدخل فيها أغلبية مسلمة تحت حكم أقلية غير مسلمة منذ دخول الإسلام إلى الهند، وظل المسلمون طوال قرن من الزمان يتعرضون لصنوف شتى من الاضطهاد والظلم، فلم يسمح لهم بتولي الوظائف المدنية أو العسكرية، وفُرضت عليهم الضرائب الباهظة وقيود الشديدة في أداء العبادات.
ويذكر التاريخ أن ذبح الأبقار كانت عقوبته الإعدام، واستمر هذا القانون مفروضًا حتى خفف سنة ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]) إلى السجن عشر سنوات مع الأشغال الشاقة وحرم على المسلمين حمل السلاح، كما أن الهندوسي إذا أسلم صودرت أملاكه على عكس المسلم إذا ارتد فإنه يجد فرصة ذهبية لحياة رغدة، كما أنه خلال القرن الذي حكمت فيه أسرة الدواغرا كشمير تولت الحكم فيها (28) حكومة لم يكن فيها مسلم واحد.


حكم عائلة الدوغرا الهندوسية 1846-1947.


عانى الكشميريون خلال حكم هذه العائلة ألواناً من القهر السياسي والاضطهاد الديني والتعسف الاقتصادي، الأمر الذي شجع حركات المقاومة على البروز وكان أهمها وأقدمها حزب اتحاد الشباب المسلم في جامو برئاسة تشودري غلام عباس عام 1922، ومؤتمر مسلمي جامو وكشمير بقيادة الشيخ محمد عبد الله عام 1932.


وقد تأثرت حركات المقاومة الكشميرية أواخر الثلاثينيات بنظرية حزب المؤتمر الوطني الهندي المعروفة بنظرية "الشعب الواحد" أي أن شبه القارة الهندية شعب واحد رغم تعدد الطوائف والأعراق، في حين يعتبر المسلمون والهندوس في كشمير أنفسهم شعبين مختلفين. وقد انقسمت الحركة الوطنية في كشمير بسبب هذه النظرية، فالبعض تبنى النظرة العلمانية القومية الهندية وإمكانية التعايش كشعب واحد ومثل هذا التيار الشيخ عبد الله رئيس مؤتمر مسلمي جامو وكشمير الذي غير اسمه إلى المؤتمر الوطني، في حين رفض تشودري غلام عباس زعيم حزب اتحاد الشباب المسلم الفكرة ونشط في دعم مؤتمر مسلمي كشمير ونجح بالفعل في تمرير قرار من المؤتمر في 19يوليو/ تموز 1947 يقضي بانضمام كشمير إلى باكستان.


بدايات الصراع: أصدر البرلمان البريطاني في 17 تموز 1947 قانون استقلال الهند الذي أنهى الحكم البريطاني لها، وتم تنفيذ القرار في 15 آب من العام نفسه، وترك لمئات من الإمارات والولايات حق الاختيار بينهما، غير أن ثلاث إمارات لم تتخذ قراراً بهذا الشأن هي حيدر آباد وجوناغاد وكشمير ثم قرر حاكم جوناغاد المسلم أن ينضم إلى باكستان رغم وجود أغلبية هندوسية في الإمارة، وأمام معارضة هذه الأغلبية لقرار الحاكم دخلت القوات الهندية الإمارة، مبررة تدخلها بأن سكان الإمارة هم من الهندوس، وبالتالي لا يجوز لحاكمها الانضمام إلى باكستان طبقاً لمبادئ التقسيم، وأجرت استفتاء انتهت بانضمامها إلى الهند وحدث الشيء نفسه في ولاية حيدر آباد حيث أراد حاكمها المسلم أن يظل مستقلاً بإمارته ولم تقره الأغلبية الهندوسية في الولاية على هذا الاتجاه، فتدخلت القوات الهندية في 13 أيلول 1948، ما جعلها ترضخ للانضمام إلى الهند.


وبقيت كشمير في وضع مختلف، فغالبية سكانها من المسلمين وحاكمها الهندوسي المهراجا هاري سينغ حاول أن يؤجل قراره، ولكن التوتر كان يزداد وتعرض لضغوط كبيرة من الهند اضطرته أخيراً إلى أن يوقع صك الانضمام في تشرين الأول 1947 متجاهلاً رغبة الأغلبية المسلمة في الانضمام إلى باكستان وبالتالي القواعد البريطانية السابقة في التقسيم.


لقد أثار قرار المهراجا اضطرابات أهلية، فأرسلت الهند جيشاً إلى وادي كشمير، فحصلت بينه وبين الكشميريين والجنود الباكستانيين مواجهات أسفرت عن احتلال الهند لثلثي الولاية.


وتدخلت الأمم المتحدة في النزاع، وأصدر مجلس الأمن قراراً في 13 آب 1948 ينص على وقف إطلاق النار وإجراء استفتاء لتقرير مصير الإقليم، ولكن هذا القرار لم يعمل به، وأخيراً وبناء على اقتراح تقدمت به الأمم المتحدة تم تقسيم الولاية على طول خط وقف النار لعام 1949 ولا تزال الأمم المتحدة تراقبه، وذلك بالرغم من القرارات التي صدرت عنها في عام 1950 ثم في عام 1951 والتي تنص على حرية تقرير مصير الشعب الكشميري، "سيتحدد مستقبل جامو وكشمير طبقاً لرغبات الشعب بإجراءات استفتاء عام وتجري تحت رعاية الأمم المتحدة.


ومن جانبها حاولت الهند أن تمتص الضغوطات التي كانت تمارسّ عليها، فأقرت في الدستور الهندي عام 1950 بما يسمح لكشمير بحكم ذاتي أوسع من غيرها من الولايات الهندية. ولكن هذا لم يتحقق فعلاً بالرغم من تعهد زعماء الهند الأوائل وعلى رأسهم رئيس الوزراء الراحل جواهر لال نهرو في أكثر من مناسبة بحق شعب كشمير في تقرير مصيره، كان أبرزها خطابه في 2 كانون الثاني 1952 الذي قال فيه: "إذا قال شعب كشمير بعد إجراء استفتاء عام لا نريد أن نكون مع الهند فإننا سنقبله على رغم ما قد يسببه لنا من ألم، ولن نرسل أي جيش ضده أو سنقبل ذلك مهما آلمنا، وسنغير الدستور إذا اقتضى الأمر" إلاّ أن أياً من هذه القرارات الدولية أو التعهدات الهندية لم تنفذ طوال أكثر من خمسين عاماً.


وفي السنوات الواقعة ما بين 1948 و1965، مارست الهند سياسة قمعية تجاه السكان الكشميريين ما جعلهم يصابون بخيبات كثيرة، لا سيما أن الهند أخلت بوعودها بإجراء انتخابات حرة ونزيهة، حيث إنها قامت بعملية تزوير واسعة لضمان وصول حكومة مؤيدة في جامو وكشمير، أضف إلى ذلك إخلالها بالوعد الذي قطعته نيودلهي للزعيم السياسي الشيخ محمد عبد الله قبل ثلاثة عقود في الاستقلال الذاتي، مقابل موافقته لدعم احتفاظ الهند بكشمير، ولكن هذا الوعد لم ينجز حتى الآن.


حرب 1965


عاد التوتر مجدداً بين الدولتين في العام 1965 حيث حاول الرئيس الباكستاني آنذاك دعم المقاتلين الكشميريين، لكن الأحداث خرجت عن نطاق السيطرة وتتابعت الأحداث بصورة درامية لتأخذ شكل قتال مسلح بين الطرفين على طول الحدود بينهما واستمر الصراع لمدة 17 يوماً، والتي لم يحقق فيها أي من الطرفين نصراً حاسماً، وانتهت الجهود الدولية بعقد معاهدة وقف إطلاق النار بين الجانبين في الثالث والعشرين من أيلول عام 1965.


خشي الاتحاد السوفيتي من استغلال الأوضاع المتفجرة في وسط آسيا، خاصة وأنه لم يكن أيضاً على وئام مع الصين، فحاول التدخل بقوة لإيقاف الحرب بين الطرفين وعقد في طشقند مؤتمر مصالحة في كانون الثاني لعام 1966، أفضى إلى تأجيل بحث ومناقشة قضية كشمير إلى وقت آخر، ولكن وفاة رئيس الوزراء الهندي شاستري المفاجئة إثر نوبة قلبية انتهى بالمؤتمر إلى الفشل.



حرب 1971


عاد القتال مجدداً بين الهند وباكستان في 1971 على أثر اتهامات باكستان للهند بدعم باكستان الشرقية "بنغلادش" في محاولتها الانفصالية، واستطاعت الهند أن تحقق نصراً كاسحاً على باكستان، تمخض عنه قيام بنغلادش في باكستان الشرقية، الأمر الذي أدى إلى حصول متغيرات جوهرية في نمطية التفكير الاستراتيجي العسكري الباكستاني والهندي على حد سواء أدخل البلدين في دوامة من سباق التسلح كان الإعلان عن امتلاك السلاح النووي أهم محطاته.


ودخل البلدان إثر ذلك في مفاوضات سلمية أطلق عليها اسم اتفاقية"شملا" في تموز 1972، اعترفت فيها الدولتان بأن "جامو وكشمير" هي منطقة متنازع عليها، واتفقتا بموجبها على احترام خط التحكيم القائم على حدود جامو وكشمير إلى أن يتم التوصل إلى تسوية نهائية.


انتفاضة 1987


اندلعت انتفاضة مسلحة في كشمير على اثر التزييف لانتخابات 1987 واللعب بنتائجها على نطاق واسع ومنعت "الجبهة الإسلامية المتحدة" التي كانت تتمتع بشعبية واضحة من تحقيق الفوز، بالوسائل الديمقراطية، فاحتج هؤلاء على التزوير في الانتخابات، الأمر الذي دفع بالسلطات الهندية إلى اعتقالهم فقرروا في اجتماع داخل سجن سرينغار في نيسان 1987 انتهاج سبيل الكفاح المسلح.


دوافع الانتفاضة


يعود سبب اندلاع الانتفاضة إلى دوافع عديدة، من أهمها:


1ـ حرمان الحكومات الهندية المتعاقبة شعب كشمير من أية مشاركة سياسية، وذلك بتنصيب حكومات عاجزة ومن طريق التلاعب بنتائج الانتخابات. وهذا الشعور بالحرمان السياسي كان عاملاً أساسياً في إشعال فتيل الأزمة في العام 1989.


2ـ الممارسات الهندية التعسفية بحق شعب كشمير والإخلال بالعهود والمواثيق التي تعهدت بها الحكومات المتعاقبة .فألغت العمل بقانون الحكم الذاتي لشعب كشمير الذي أقره الدستور الهندي سابقا.


3ـ قيام الهند بممارسات قمعية بحق الشعب الكشميري، وانتهاك حقوق الإنسان، حيث رصدت مؤسسات حقوق الإنسان الدولية الكثير من جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات الهندية في كشمير المحتلة. والتي ترابط في كشمير، ويتجاوز عددها 500 ألف جندي، يشكلون حوالي نصف الجيش الهندي.


4ـ إتباع الهند في كشمير سياسة اقتصادية اتخذت مسارات نمو غير متكافئة نتج عنها ارتفاع معدلات البطالة بين سكان الولاية، مما أدى إلى سوء الأوضاع الاقتصادية.. وكان من نتجية هذه السياسة حرمان الكشميريين من تولي الوظائف العليا في الدولة.


5ـ اعتمدت الهند سياسة دينية وثقافية متعالية غلّبت فيها المعايير والقيم الهندوسية على القيم الإسلامية حيث إنها قامت بتغيير المناهج الدراسية، وإلغاء تدريس اللغتين العربية والفارسية، وتشويه التاريخ الإسلامي، وإيقاف تدريس القرآن الكريم، مما ترك أثراً سلبياً عميقاً في نفوس المسلمين ، وأدركت الجماعة الإسلامية في كشمير خطورة هذه السياسة، وأثرها المدمر في نشوء جيل جديد فاقد للهوية والانتماء الإسلاميين، فقامت بإنشاء مئات المدارس الدينية، ولكن الحكومة الهندية ما لبثت أن منعت هذه المدارس من القيام بنشاطاتها في العام 1983.


الموقف الأمريكي من قضية كشمير


شكلت كشمير محوراً أساسياً من محاور العلاقة الأميركية ـ الباكستانية خاصة في فترة المواجهة مع الشيوعية حيث كانت الهند أقرب إلى موسكو،


فوقفت أميركا إلى جانب باكستان وأيدتها في المحافل الدولية ومرات كثيرة في مجلس الأمن. ولكن المعادلة تغيرت بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وبدأت الهند تظهر لأميركا وداً، فوجدت أن مصالحها تقضي الوقوف إلى جانب الموقف الهندي الذي كان يصور كل ما يجري في كشمير على أنه إرهاب. وتماشياً مع هذه السياسة أعلنت واشنطن "حركة الأنصار" الكشميرية التي تدعمها باكستان حركة إرهابية وأيدت اقتراحاً هندياً في قمة الدول الصناعية لعقد مؤتمر ضد الإرهاب في نيودلهي تحت رعاية الأمم المتحدة.


وبدأت أميركا تدريجياً تتحدث عن إرهابيين في كشمير ذوي امتدادات عالمية تتجاوز الهند وباكستان، وبدأت تميل أكثر إلى وجهة النظر الهندية القائلة منذ سنوات بأن باكستان تشن من كشمير حرباً جهادية عليها وتدعم الحركات الإرهابية، ، كما أن الولايات ومراعاة لمصالحها، وفي محاولة منها لتطويع الموقف الباكستاني قررت إعطاءه فرصة وخصوصاً بعد إعلانه نيته الانفتاح على الهند لمحاولة تخفيف التوتر بين البلدين.


تداعيات الهجوم على البرلمان الهندي


عندما وقع الهجوم على البرلمان الهندي في 13 كانون الأول 2001 وجدت الهند الفرصة المناسبة لرفع التوتر والتصعيد العسكري إلى حد مواجهة شاملة مع باكستان بحجة القضاء على القواعد "الإرهابية" في كشمير الباكستانية، ووظفت طاقاتها في هذا الاتجاه مستفيدة من المناخ العالمي الحالي ضد "الإرهاب" ومن سابقة أميركا في مهاجمة أفغانستان.


ولذلك عمدت الهند إلى القيام بحملة سياسية دبلوماسية عالمية لإظهار أن باكستان هي الطرف المعتدي.وقد نجحت الهند في خلق ترابط واضح بين مشكلة كشمير ومحاربة الإرهاب الدولي‏ خاصة بعد الحادي عشر من أيلول‏ وجاء نتيجة توافق المصالح الهندية والأمريكية معاً‏، حيث يتم على خلفيته العمل على تشكيل منظومة أمنية ‏اقتصادية مهمة لضمان الاستقرار في أفغانستان وآسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا، واستمرار تدفق النفط والطاقة من الخليج.


وتم توفير البيئة الدولية للهند للقيام بدور المبادر في تصعيد الصراع كلما توفرت لها الفرصة في ذلك من خلال توظيف عمليات الجماعات الإسلامية الكشميرية ضد أهداف هندية‏،‏ ولم يشفع‏‏ لباكستان الدعم الذي قدمته للولايات المتحدة سواء كان من خلال التسهيلات في مهاجمة أفغانستان، أو في حملة الحصار والحرب على الجماعات الاسلامية، والذي جاء بالتأكيد على حساب المصالح الباكستانية، الأمر الذي جعل الهند تتمتع بوضع مرتاح نسبياً في إدارة الصراع بعد 11‏ أيلول، بل وتستخدم نفس مفردات الخطاب الأمريكي في تلك الحرب‏.‏


ويتضح تدهور الموقف الاستراتيجي الباكستاني بالنظر إلى مؤشرين هامين‏.‏ الأول التحول في طبيعة الخطاب الباكستاني المستخدم في إدارة أزمة الهجوم على البرلمان الهندي والأزمة الراهنة‏.‏ حيث تبنى موقف الدفاع والتأكيد على تمسك باكستان بالسلام كخيار استراتيجي والاستعداد للتفاوض مع الهند بدون شروط‏.


‏ والمؤشر الثاني الموقف الباكستاني من تسوية الصراع قبل ‏11‏ أيلول والذي عكسته تفاعلات قمة‏ "أجرا‏"‏ بين القيادتين الهندية والباكستانية تموز ‏2001‏ والذي كان في موقع متقدم، حيث شكلت فيه مشكلة كشمير المفتاح لتسوية باقي الخلافات والتركيز على التعاون الاقتصادي الإقليمي ومشروع نقل النفط الإيراني إلى الهند عبر باكستان.




دعاوىالدولتين
تقيم الحكومة الباكستانية دعواها في المطالبة بضم كشمير على الأسسالتالية:-
1-أن غالبية السكان مسلمون.
2-أن كشمير قبل تقسيم القارة الهنديةكانت مرتبطة بباكستان الحالية بطرق برية وان مخارج تجارتها العادية ترتبط بالأمةالإسلامية.
3-أن سيطرة الهند على كشمير تعرض نظم الري في باكستان للخطر وكذلكمشروعات القوى الكهربائية، وذلك لان أعلى نهر السند ورافدان من روافده الخمسةالرئيسية تجري في كشمير.
4-أن سيطرة الهند ستهدد الأمن القومي لباكستان وذلكلنقص مقومات الدفاع الطبيعية بين جنوب كشمير وباكستان كما أن سيطرة باكستان علىكشمير تعد أساسية لحماية مقاطعة الحدود الشمالية الغربية ضد أطماع جماعات الباتانالأفغانية.
5-أن سيطرة باكستان على كشمير تعد ضرورية لتدعيم وسائل الدفاع ضدالتوسع الصيني السوفيتي.
بينما تقيم الهند دعواها على الأسس التالية:-
1-أنحكومة كشمير الشرعية وافقت على الانضمام للهند في سنة 1947.
2-أن الهند منذ سنة 1947 قامت بمشرعات تنمية ضخمة لتطوير اقتصاديات كشمير ومواصلاتها وكذلك نفذت مشروعاضخما لتوزيع الأراضي وان جامو وكشمير قد ارتبطت بالهند بطرق النقل كما تدعي بانمستقبل كشمير يمكن أن تحققه الهند –بأسواقها الواسعة وإمكانيتها الصناعية بطريقةأفضل مما تستطيعه باكستان.
3-أن مطالب باكستان –لاستغلال مياه الأنهار للري أولتوليد القوى الكهربائية يمكن أن تنظمه اتفاقية دولية.
4-أن الهند ملتزمة بحمايةمصالح الأقلية الهندية التي يبلغ عددها مليونا من البشر وتعيش أساسا فيجامو.

تتوفر عدة بدائل لإقرار تسوية لحل النزاع بينالدولتين بعد أن مضى عليه أكثر منتصف قرن.
1-إجراء استفتاء في كل كشمير على أنيسبقه انسحاب معظم قوات الدولتين الا أن الهند ترفض الجلاء عنالمنطقة التي سيطرت عليها.
2-ضم منطقة جامو الهندية ولاداخ البوذية إلى الهندمن ناحية وضم بالستيان وجلجلت المسلمتين إلى باكستان وإجراء استفتاء في باقيالمناطق .
3-استقلال كشمير وظهورها كوحدة سياسية مستقلة .
4-إشرافالأمم المتحدة بنوع ما على كشمير أو على منطقة فال تاركة باقي الإقليم على ما هوعليه الآن.
5-تقسيم كشمير على أساس خط وقف إطلاق النار في سنة 1949م بين الهندوباكستان وقد أبدى نهرو في سنة 1956 تأييده لهذا الرأي.

تزايد النشاط الاقتصادي الهندي في الجزء الذي تسيطر عليه فيمحاولة لربطه باقتصاديات الهند ولكسب ولاء السكان بينما لم تبذل باكستان جهدامماثلا في إقطاع الباكستاني. وقد أعلنت الهند في يناير 1957 رسميا ضم كشمير كولايةدستورية هندية ومن ثم أضافت عنصرا جديدا من عناصر تعقيد المشكلة المعقدة أصلا

المواقف الدولية من الأزمة:



في النزاع الهندي الباكستاني لا بد من وجود طرف ثالث يلعب دور الوسيط ، خصوصاً وأن طرفي الصراع لا يستطيعان ضبط النفس والتراجع في الوقت المناسب، ومع امتلاكهما للسلاح النووي وغياب نظم فعالة للسيطرة على هذا السلاح تبرز أهمية وجود هذا الطرف لإدارة المواقف بحكمة وموضوعية، وهو ما يتوقع أن تلعبه الدول الكبرى.

تداعيات الأزمة على العلاقات الإقليمية والدولية


يثير التصعيد العسكري الأخير بين الهند وباكستان أبعاداً أكثر خطورة، ، نظراً للموقع الجغرافي لباكستان، حيث انها محاطة بدول إن لم تكن معها في حالة عداء (كالهند) فإنها ليست في حالة صداقة (كإيران)، وبانضمام أفغانستان التي حاربتها الولايات المتحدة من الأراضي الباكستانية يزداد الوضع الجغرافي لباكستان سواءً، بل إن الصين الحليف التقليدي لباكستان ضد الهند قد تنضم لقائمة أعداء باكستان، أو على الأقل تسوء العلاقات بينهما نظراً لخشية الصين من أي وجود عسكري أمريكي بالقرب منها.
(1) أفغانستان:

مع أن علاقة باكستان المستقبلية مع أفغانستان لم تتحدد ملامحها بعد، وهذا ما يجعل القلق الباكستاني قائماً، خصوصاً وأن الباب الشمالي الذي كان مفتوحاً على أفغانستان بفائدته الاقتصادية، وكانت له فائدة إستراتيجية أيضاً باعتبار أن أفغانستان عمق استراتيجي لباكستان وخصوصاً في مواجهتها مع الهند يوشك أن يُوصد، وبالذات بالنسبة لقضية كشمير، حيث اختلف الوضع، فالتحالف الشمالي الذي يسيطر على الحقائب الوزارية الهامة في الحكومة الجديدة (الخارجية الدفاع الداخلية) كان مدعوماً من الهند، بل إن الرئيس قرازاي رغم إقامته في كويتا الباكستانية قد حصل على تعليمه الجامعي في الهند حيث درس العلوم السياسية هناك.
(2) الصين:

تعد الصين الدولة الوحيدة التي أهانت كبرياء الجيش الهندي، فغزوها للأراضي الهندية في عام 1962م كان ولا يزال جرحاً عميقاً في نفوس القيادة العسكرية الهندية، ورغم انسحاب القوات الصينية فإنها لا تزال تحتل مساحات من الأراضي تبلغ (38000) كم2 من الأراضي الهندية . بالإضافة إلى التعاون الصيني الباكستاني الذي أعطى باكستان فرصة تطوير إمكانياتها النووية، وفرض على الهند تشتيت جهودها على جبهتين في آن واحد. وفي السنوات الأخيرة تحسّنت العلاقات الصينية الهندية بعد توقيع اتفاق سلام عام 1992م، واتفاقية أخرى لخفض التوتر علي الحدود عام 1996م، ومع نهاية الحرب الباردة تحولت بكين لتبني سياسة أكثر اعتدالاً في مواقفها من باكستان، وصارت أقل عدائية في نظرتها للهند، وبدأت تطالب باكستان بالالتزام بقرارات الأمم المتحدة الخاصة بكشمير، خصوصاً ما يتعلق بترسيم الحدود،


(3) الولايات المتحدة الأمريكية:

خلال أزمة عام 1999م بين الهند وباكستان، غيّرت الولايات المتحدة موقفها تجاه باكستان، فبدلاً من أن تساند واشنطن باكستان حليفتها التقليدية أثناء الحرب الباردة حذرتها وطالبتها بالانسحاب إلى الجزء الواقع تحت سيطرتها في كشمير، حيث كانت القوات الكشميرية قد عبرت خط إطلاق النار في الإقليم، وهذا التحول في السياسة الأمريكية بتأييد الهند علناً وانتقاد باكستان بشكل صاخب، يُعدُّ تحوّلاً مفاجئاً فمنذ بداية الصراع عام 1947م طالبت الولايات المتحدة بضرورة الالتزام بقرار التقسيم وتنفيذ القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن كشمير والداعية إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير .
أن استقراء موقف الولايات المتحدة من الدولتين منذ استقلالهما ، يؤكد أن عيون واشنطن كانت دائماً على الهند لا على باكستان، فقد رحبت باستقلالهما في أغسطس 1947م، وتطلعت نحو إقامة علاقات جيدة مع كل منهما، ومنذ البداية بدأ الاهتمام الأمريكي بالهند أكثر من باكستان، ذلك أن سياسة "غاندي" السلمية وسحر شخصية "نهرو" آثارا إعجاب الرأي العام الأمريكي بشكل كبير، مما جعل الهند تحظى باهتمام كبير في وسائل الإعلام الأمريكية، وفي المقابل نجد فكرة التقسيم ومفهوم الدولة الدينية والصورة القاسية التي ظهر بها مؤسس باكستان "محمد علي جناح" لم تحظ سوى بالقليل من التعاطف الأمريكي .
ومع احتلال السوفييت لأفغانستان تغيّرت الصورة الأمريكية عن باكستان، واستمرت العلاقات الوثيقة بينها حتى انسحاب الاتحاد السوفييتي، وفي الوقت نفسه أدّت قضايا العولمة والنهج الاقتصادي الهندي إلى تغيّرات في علاقات الولايات المتحدة معها، بخلاف الطابع الديني الإسلامي للدولة في باكستان. وقد قدمت الولايات المتحدة خطة لتخفيف حدة التوتر بين الدولتين تقوم على ما يلي:-
1- إقناع الهند ببدء مباحثات مع باكستان حول سحب القوات العسكرية من مناطق الحدود لمسافة معينة تتراوح فيما بين 10- 15كم.
2- بدء مباحثات بين البلدين حول كيفية التعاون لمنع تسلل المجاهدين الكشميريين من كشمير الحرة الباكستانية لكشمير الهندية.
3- احتواء الأزمة من خلال الخط الساخن والاتصالات عالية المستوى بين الدولتين.
4- التأكيد على وقف إطلاق النار في كشمير أولاً، لتهيئة الأجواء اللازمة لتطبيع العلاقات بين البلدين.
5- وضع آلية زمنية محددة لوقف إطلاق النار، على أن تتعاون باكستان والهند سوية لضمان نجاح وقف إطلاق النار من خلال منع المجموعات الجهادية الكشميرية من القيام بأية عمليات خاصة ضد الهند أو القوات الهندية في كشمير.
6 -بدء المباحثات لحل أزمة كشمير بين باكستان والهند وممثلين عن الشعب الكشميري، وينبغي أن تسعى الحكومة الباكستانية وحكومة كشمير الحرة إلى نزع أسلحة المجاهدين أو إلى ضمان عدم إطلاق النار طيلة فترة وقف إطلاق النار المتفق عليها.
-7 وضع آلية متفق عليها بين باكستان والهند لاختيار مرشحين عن الشعب الكشميري كي تكون أية تسوية لأزمة كشمير منسجمة مع تطلعات وآمال الشعب الكشميري.
(4) التقارب الإسرائيلي الهندي-:


منذ اغتيال رئيس حزب المؤتمر "راجيف غاندي"، تحولت سياسة الهند تجاه العالم العربي والقضية الفلسطينية، مما اعتبر بداية العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وافتتحت قنصلية لها في نيودلهي في عام 1992م، وتطور التفاعل الثقافي والاقتصادي بين البلدين. ورغم أن اعتراف الهند بإسرائيل كان متمشياً مع نمط عالمي عام في أعقاب مؤتمر مدريد أكتوبر 1991م فإن هذه الخطوة شكّلت من جهة أخرى تحوّلاً مهماً في السياسة الخارجية الهندية، لأن الهند كانت تقليدياً من أقوى المتعاطفين مع القضية الفلسطينية.

كما تتوقع إسرائيل تحقيق مكاسب اقتصادية ضخمة من هذا التعاون المشترك مع الهند باعتبارها من أهم ثلاث دول لصناعة الطيران العسكرية الإسرائيلية. ومن المعروف أن إسرائيل كانت أحد ممولي الذخيرة خلال الحرب الهندية الباكستانية عام 1999م.


الخلاصة: مستقبل الصراع الهندي الباكستاني



يمكن القول إن الإجراءات الداخلية التي اتخذتها السلطات الباكستانية على الرغم من عدم رضا الشارع الباكستاني عنها تعدُّ مبادرة طيبة نحو نزع فتيل الحرب مع الهند ودفعها إلى قبول التحكيم الدولي ، واعتبار مشاركة طرف ثالث في النزاع إهانة قومية، وتجد باكستان نفسها في وضع سيء، فهي من ناحية تواجه تحوّلاً في موقف الإدارة الأمريكية المتجاهل لما كانت تطمح إليه باكستان من دعم أمريكي في مواجهة التصعيد الهندي والتلويح باستخدام القوة، ومن ناحية أخرى تواجه تحالفاً إسرائيلياً هندياً بمباركة أمريكية يمنح القوة العسكرية الهندية تفوقاً.
وتتصاعد هذه المواقف المتشددة لكل من الهند والباكستان على خلفية امتلاك كل منهما للسلاح النووي ، وهو ما يجعل المنطقة كلها في حالة فزع دائم من نشوب مثل هذه المحرقة النووية، وهنا تأتي أهمية وجود طرف ثالث يلعب دور الوسيط في النزاع بينهما،
ومع هذه المواقف المتشددة، قد يحدث انفراج في الأزمة إذا ما أعادت الولايات المتحدة نظرتها للأمور، فهي لا تزال بحاجة لباكستان للإبقاء على تماسك التحالف الدولي ضد الإرهاب، الذي شكّلت باكستان أحد أهم أركانه، وحتى لا تعطي بتأييدها للهند ضد ثاني أكبر دولة إسلامية دليلاً إضافياً على أن الحرب التي تقودها حرب دينية. ولا شك في أن مصلحة الولايات المتحدة تتحقق في الحفاظ على التوازنات الإقليمية التي تحول دون نشوب حرب في هذه المنطقة المتوترة
توصيات مقترحة لحل مشكلة كشمير :
من المعلوم أن مستوى نصيب الفرد من الناتج المحلي لكل م الهندوالباكستان يقل عن( 360)دولار سنوياً ، أي أن نصيب الفرد أقلمن دولار واحد يومياً . وطالما أن هذا النصيب يقل عن (500) دولار سنوياً فإنالشعبين الهندي والباكستانييعيشان على خط الفقر . إضافة إلى ذلك فإن نسبة العاملين في قطاعالزراعة (50%) من مجموع القوى العاملة في كل من الهند والباكستان ، مما يدل علىوجود بطالة مقنعة وبخاصةفي المناطق الريفية، وبطالة واضحة في المناطق الحضرية .
وللخروج من معضلة البطالة والفقر التي تنعكس سلبياً على الخططالإنمائية في البلدين ، لابد من إعادة برمجة الاقتصاد لإيجاد قطاعات تنموية ضخمة فيالقطاع الثانوي
، ولابد من تنمية الموارد البشرية لتحسين مستويات الأداء ومضاعفةالإنتاجية وبالتالي زيادة معدلاتالنمو الاقتصادي
لذا فان العامل الاقتصادي والاجتماعي يعتبر واحداً من بين العوامل التيينبغي أن تؤخذ بالاعتبار عند النظر في الوسائل الكفيلة بحل مشكلة كشمير . إذ لايجوز أن تنفق الأموال الطائلة علىالتسليح وتصنيع أسلحة الدمار الشامل على حساب التنمية الاقتصاديةوالاجتماعية .
ويجب أن يتوجه أطراف الصراع إلى إقامة سلام عادلودائم وشامل في شبه القارة الهندية بالتوصل إلى حل سلمي لقضية كشمير ، وأن يكون هذاالتوجهخياراً استراتيجياً يتيح الفرصة لجميع الأطراف لأن تتعايش سلمياًوتتعاون فيما بينها اقتصادياً تمهيداً لإقامة تكتل اقتصادي يجمع بين دول شبه القارةالهندية مع الصين وجمهوريات آسيا
الوسطى ، ويواجه تحديات العولمة وسلبياتها العديدة .
وفيما يتعلق بالآلية المناسبة لحل المشكلة يمكن أن يكون التدويل حلا مرضيا لكلا الطرفين الا ان الهند ترفض ذلك .
وتقف الدول العربية وبعض الدولالإسلاميةموقف الحياد التام في المواجهة بين الهند والباكستان عام 1999م.إضافة إلى ذلك فإنه توجد علاقات اقتصادية قوية بين الدول العربية وجمهورية الهنددفعتها لاتخاذ جانب الحياد في
قضية المواجهة بين أطراف الصراع كذلك فإن النظام الدولي الجديد الذي تتزعمه الولاياتالمتحدة الأمريكية يقوم على أساس البحث عن حلول لمشكلات العالم بالطرق السلمية ومنخلال إشرافالأمم المتحدة أو الإشراف الدولي 0 ولاشك أن على الأمم المتحدة أنتتحمل مسئوليتها من خلال مجلس الأمن بالدعوة إلى عقد مؤتمر دولي تحضره جميع الأطرافالمعنية بالمشكلة إلىجانب ممثلي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن 0
ويجب أن ينطلق أي حل لمشكلة كشمير من قرار الأمم المتحدة الصادرعام 1949م ، الذي نص على إعطاء الحق للشعب الكشميري لأن يقرر مصيره . ورأى أن يجرياستفتاء عام في كشمير تحت إشراف دولي ليقول الشعب كلمته ، فإما أنيحصل على استقلاله التام عن كل من الهند والباكستان ، وإما أن يتحد مع الباكستانبناء على المعيار الديني
لتقسيم شبه القارة الهندية عام 1947م ، وإما أن يقرر الشعب قيامدولة كشمير المستقلة والمعترف بها دولياً كمرحلة أولى تمهيداً لإقامة اتحادكونفدرالي مع جمهورية الباكستان في مرحلةثانية .
ان الديمقراطية في شبه القارة الهندية تسهم فيإيجاد حلول لجميع المشكلات العالقة ، على أن تسبقها توعية كبرى للقاعدة لأهميةإنشاء كتلة إقليميةللتعاون الأمني والاقتصادي والسياسي تشارك فيها قوى الجنوب والوسطالآسيوي مثل دول شبه القارة الهندية والصين وجمهوريات آسيا الوسطى وتعمل على بناءقوتها لمواجهة تيارالعولمة .


مراجع مختارة


1-- أبو العلا محمود ، جغرافية العالم الإسلامي واقتصادياته ،مكتبة الفلاح ، 1991م، الكويت .
2-آل ثاني فهد ، دراسات في الجغرافيا السياسيةوالجيوبوليتيكا ، دار وائل للطباعة والنشر، 2000م ، عمان .
3-الجوهري يسري ،الجغرافيا السياسية والمشكلات العالمية ، دار المطبوعات الجامعية ، 1997م ،الإسكندرية .
4-الحديثي هاني ، سياسة باكستان الإقليمية ، 1971م - 1994م ، مركزدراسات الوحدة العربية ، 1998م ، بيروت .
5-السيد عدنان ،الجغرافيا السياسيةوالاقتصادية والسكانية للعالم المعاصر ، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر ، 1997م، بيروت .
6-الشامي صلاح الدين وآخرون ، جغرافية العالم الإسلامي ، منشأةالمعارف ، 1994م ، الإسكندرية .
7-جوشي سنجانا ، المناخ الأمني في شرق آسيا ، مركز الإمارات للدراساتوالبحوث الاستراتيجية ، أبو ظبي ، 1994م .
8-حسين عبد الرزاق ، الجغرافيةالسياسية ، مطبعة السعد ، 1976م ، بغداد.
9-حميدة عبد الرحمن ، جغرافية الدولالكبرى ، سلسلة جغرافية العالم المعاصر ، دار الفكر ، 1984م ، دمشق .
10-الديبمحمد ، الجغرافية السياسية ، مكتبة الأنجلو مصرية ، 1976م ، القاهرة .

11-صادق دولت وآخرون ، الجغرافية السياسية ، مكتبةالأنجلو مصرية ، 1998م ، القاهرة.
12-غلاب محمد وآخرون ، البلدان الإسلامية والأقليات المسلمة في العالم المعاصر ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، 1979م ، الرياض .
13-مجلة كشمير المسلمة ( العدد 100 ) أكتوبر 2000م .













  رد مع اقتباس
قديم 01-16-2010, 12:23 AM   رقم المشاركة : 2
مراد علم دار
جغرافي نشيط






آخر مواضيعي

مراد علم دار غير متواجد حالياً


افتراضي


حقيقة شكرا لك عزيزي












  رد مع اقتباس
قديم 01-16-2010, 03:01 PM   رقم المشاركة : 3
دمعة خشوع
جغرافي مميز
 
الصورة الرمزية دمعة خشوع






آخر مواضيعي - معلومات عامة عن فلسطيني الحبيبة
- هي الحياة تجبرك ان تعيش معهم
- المساجد تشتكي فمن منا سمع صراخها بقلمي المتواضع

دمعة خشوع غير متواجد حالياً


افتراضي


نعم تكثر المشاكل السياسية
في العلم ولكن تكمن المشكلة في عدم القدرة
علي اعطاء من كتب هذه المعلومات الشكر الائق
بارك الله فيك












  رد مع اقتباس
قديم 04-09-2010, 01:56 PM   رقم المشاركة : 4
الادعشري
جغرافي جديد






آخر مواضيعي

الادعشري غير متواجد حالياً


افتراضي


الف شكررررررررررررررررررررررررررر












  رد مع اقتباس
قديم 04-12-2010, 02:08 PM   رقم المشاركة : 5
الجغرافي السوري
المدير العام
 
الصورة الرمزية الجغرافي السوري






آخر مواضيعي - اثر السدود والخزانات النهرية على البيئة والنشاط الزراعي في أودية الأنهار سد حديثة على نهر الفرات دراسة تطبيقية
- كتاب : جغرافية السكان ، إعداد الاستاذ : الصادق مزهود
- أشكال و أنماط النقل

الجغرافي السوري غير متواجد حالياً


افتراضي


بوركت جهودك دكتور

وخاصة قضية كشمير قد تشعل فتيل لحرب نووية

فالبلدان (الهند والباكستان) في تسابق لتطوير أسلحتهما ولا سيما الحاملة للرؤوس النووية

مع تحياتي الجغرافية











التوقيع :



ملاحظة
ارجو عند نقل أي موضوع من المنتدى ذكر المصدر
مثال : نقلاً عن منتدى الموسوعة الجغرافية مع ذكر رابط الموضوع
  رد مع اقتباس
قديم 02-20-2012, 07:38 PM   رقم المشاركة : 6
زهووور
جغرافي جديد






آخر مواضيعي

زهووور غير متواجد حالياً


افتراضي


ألف شكر لك












  رد مع اقتباس
قديم 03-13-2012, 10:24 PM   رقم المشاركة : 7
الكورليوني
جغرافي جديد






آخر مواضيعي

الكورليوني غير متواجد حالياً


افتراضي


شكرا جزيلا دكتور على المعلومات القيمة
الله يبارك في مجهودكم












  رد مع اقتباس
قديم 04-06-2013, 12:51 AM   رقم المشاركة : 8
ثامر55
جغرافي جديد






آخر مواضيعي

ثامر55 غير متواجد حالياً


افتراضي


مشكور اخوي ع الموضوع












  رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
المؤتمر المعمارى الدولى الثامن // العمارة و العمران قضايا معاصرة // الجغرافي السوري قسم المؤتمرات الجغرافية و أبحاثها 1 11-21-2012 12:10 AM
مشكلة الإسكان الحضري والتخطيط لمواجهتها الجغرافي السوري جغرافية العمران 9 09-23-2010 12:58 PM
من مشاكل السكان الانفجار السكاني, مشكلة الغذاء, التمييز العنصري الجغرافي السوري جغرافية السكان 12 05-09-2010 10:02 PM
كتاب التلوث مشكلة العصر عبد الرحمن حسين راجو البيئة و التخطيط البيئي 0 09-02-2009 06:41 AM
المؤتمر الدولي حول القدس في العهد العثماني الجغرافي السوري فلسطين والأراضي العربية المحتلة 0 06-22-2009 02:33 PM


الساعة الآن 01:00 AM.

جميع الحقوق محفوظة لمنتدى الموسوعة الجغرافية © 2009 - 2011
اللغة المظهر
:: aLhjer Design ::
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
This Website Hosted With