الموسوعة الجغرافية/المجلة الجغرافية .. نافذة الجغرافيين العرب  
 
 
RSS FEED



انتبه : يرجى التسجيل باسماء عربية

الموسوعة الجغرافية على الفايس بوك facebook

ضع اعلانك هنا

للاشتراك بالنشرة البريدية للمنتدى "اضغط هنا"

دعوة لزيارة منتدى المجموعة الهندسية للأبحاث البيئية"

دعوة لزيارة موقع الجمعية الجغرافية السورية

مجموعات Google
للاشتراك في النشرة البريدية لمنتدى الموسوعة الجغرافية
ضع البريد الإلكتروني هنا:

الموسوعة الجغرافية/المجلة الجغرافية .. نافذة الجغرافيين العرب
العودة   الموسوعة الجغرافية/المجلة الجغرافية .. نافذة الجغرافيين العرب > منتدى الجغرافية البشرية > جغرافية العمران







إضافة رد
الموسوعة الجغرافية/المجلة الجغرافية .. نافذة الجغرافيين العرب
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 06-01-2009, 03:19 AM   رقم المشاركة : 1
الجغرافي السوري
المدير العام
 
الصورة الرمزية الجغرافي السوري






آخر مواضيعي - كتاب : جغرافية السكان
- كتاب : جغرافية السكان ، إعداد الاستاذ : الصادق مزهود
- الجغرافيا الريفية

الجغرافي السوري غير متواجد حالياً


افتراضي البيئة و العمارة


البيئة و العمارة

إذا كان الإنسان مُطالب بحتمية تكيفه مع البيئة المحيطة به، فالأمر ينطبق أيضاً على الجوامد الموجودة من حولنا ومنها الأبنية .. وهذا يفسر بقاء الأهرام الثلاث إحدى عجائب الدنيا السبع .. فالأهرامات تمثل الدلالة على تكيف العمارة وتوافقها مع القوانين الطبيعية للبيئة ولكوكب الأرض.

أى أنه توجد علاقة بين العمارة والبيئة، والتى تجيب على السؤال التالى:
ما الذى نحتاجه فى المبانى لكى تبقى صالحة وتعيش مثل الأهرامات؟

العوامل البيئية من الرياح أو الحرارة وأشعة الشمس والمياه تؤثر على جودة المبانى وبقائها .. فكيف يكون هذا التأثير؟

- تعريف البيئة .. ما هو تعريف البيئة؟
هو إجمالي الأشياء التي تحيط بنا وتؤثر علي وجود الكائنات الحية علي سطح الأرض متضمنة الماء والهواء والتربة والمعادن والمناخ والكائنات أنفسهم، كما يمكن وصفها بأنها مجموعة من الأنظمة .. المزيد

- تعريف العمارة:
تُعرف العمارة على أنها فن البناء، وهذا الفن يختلف من بلد لآخر فنجد العمارة الأوربية والعمارة الآسيوية والتى تتفرع بدورها إلى العمارة اليابانية والهندية، ومن مدينة لأخرى فى نفس البلد الواحد فأبنية الريف تختلف عن أبنية الحضر .. كما تختلف الأبنية باختلاف الحضارات الدينية فهناك العمارة الإسلامية والقوطية .. وهكذا.

- العلاقة بين العمارة والبيئة (العمارة البيئية):
وهنا العلاقة تتمثل فيما يُسمى بتقنية البناء، وهو كل ما يتصل بالبناء من تطبيقات من خلال التعامل بالعناصر البيئية المتنوعة التالية:
1- المناخ:
والمناخ ينقسم إلى قسمين:
أ- حرارة ما فوق سطح الأرض:
وهى الحرارة الناتجة عن أشعة الشمس، فالحرارة تبلغ أقصاها فى فترة الظهر حتى الساعة الثالثة عصراً. وبغروب الشمس تبدأ درجات الحرارة فى الانخفاض وتظل فى الهبوط حتى ما قبل منتصف الليل والتى تصعد قليلاً حينها لانبعاث الحرارة الكامنة فى الأرض من حرارة النهار ثم تثبت ما قبل الفجر.
وهذا السلوك الحرارى ينطبق على نقطة قياسها سطح الأرض أو أعلاه، ويلاحظ الفرق الكبير فى درجات الحرارة ما بين سطح الأرض وفوقها بمترين أو أكثر من ذلك حتى ولو كان مائة متراً فوق سطح الأرض.
وكل ذلك ينعكس على الأبنية .. وهذا يفسر ويعلل عدم سكنى الكثير فى الأدوار الأرضية.

ب- حرارة باطن الأرض:
حيث وُجد الفارق بين درجات الحرارة فى الشتاء والصيف .. أو بين الليل والنهار (مقاسة على سطح الأرض) تقل كلما اتجهنا للعمق حتى نصل إلى ما يسمى بـ"الثابت الحرارى" حيث لا يوجد فارق بين درجات الحرارة فى الشتاء والصيف. لذا اتجه التفكير بالبناء تحت سطح الأرض وهذا ما حدث بالفعل فى المبنى الرئيسى لمنظمة اليونسكو ذو الأربع طوابق والموجود تحت
الأرض فى باريس .. وغيرها من الأمثلة الأخرى.

2- الطاقة:
أثناء مراحل البناء يم استخدام كثير من الطاقة ومصدرها الأساسى هو الشمس. ما تصدره الشمس يصل إلينا فى طبقة البيوسفير بالتوزيع التالى:
- 20% يرتد بسبب السحب.
- 25% يتشتت فى الهواء.
- 5% يرتد من سطح الأرض.
- 23% ينتشر على سطح الأرض.
- 27% يتم اختزانه فى باطن الأرض.
المزيد عن تركيب الغلاف الجوى ..

واكتساب الحرارة المنبعثة من الشمس يتم بواسطة عدة عوامل:
أ- مورفولوجية الأرض:
فالأرض المائلة فى اتجاه الشمس تكتسب طاقة أكبر من الأرض المائلة فى الاتجاه العكسى.

ب- توجيه المبانى:
ويُقصد بتوجيه المبنى هنا ناحية الشمال أو الجنوب أو نحو الشرق أو الغرب. والتوجيه هنا يُقصد به أن الواجهة الأكبر من المبنى تكون نحو أحد الاتجاهات الأصلية الأربعة، فلوكانت الواجهة الأكبر من المبانى موجهة ناحية شروق الشمس فلا شك أنها تكتسب حرارتها الصباحية حتى تحول الشمس نحو الغرب فى النصف الثانى من النهار وتكتسب الواجهة الغربية حرارة الشمس فى تلك الفترة.

ج- التشكيل الكتلى للمبانى:
المكعب من المبنى المنفرد يكتسب الحرارة المحيطة من خلال خمسة أوجه، أما إذا تلاصقت نظرياً مجموعة من ثمانية مكعبات فإن الأسطح المعرضة للاكتساب الحرارى يصل عددها إلى عشرين. وعلى هذا فإن تلاصق المبانى أو اقترابها من بعض بحيث يظلل أحدهما على الآخر يساعد على التقليل من الاكتساب الحرارى.

د- التصميم:
وتتمثل فى القدرة التصميمية على توفير فناء (مساحة فضاء) يتوسط المبنى لأن هذا الفناء يعمل على تخزين هواء الليل البارد لكى يُستخدم أثناء النهار. ويتحدد شكل الفناء بناءاً على البعد من خط الاستواء .. فكلما اقترب منه زاد ارتفاعه وقل مسطحه الأفقى .. وكلما بَعُد عنه قل ارتفاعه وزاد مسطحه الأفقى.
فى الليل: يتخلص المبنى من الحرارة المكتسبة نهاراً، وفى نفس الوقت يهبط الهواء البارد إلى الفناء ويملأه.
فى النهار: يعود المبنى ليكتسب حرارة النهار من خلال حوائطه وأسقفه، فى الوقت الذى يحافظ فراغ الفناء على محتواه من الهواء البارد. يتسرب الهواء البارد من فتحات المبنى المطلة على الفناء ويملأ فراغاته الداخلية.

3- مواد البناء:
مادة البناء من العوامل التى تشترك مع العوامل السابقة على تأكيد قدرة الأبنية فى الاحتفاظ بالحرارة أو منع اكتسابها من البيئة المحيطة. فمواد البناء لديها من الخواص الحرارية التى تعوق أو تؤخر وصول الحرارة من الخارج إلى الداخل وهذا يعتمد على تكوينها وسمكها، بالإضافة إلى ملمس سطحها ولونها.

فالسطح الخشن له من الخصائص التى تساعد على رد الأشعة الحرارية. وأشعة الشمس الساقطة على أى مادة يرتد منها جزء والجزء الآخر تستوعبه المادة داخلها .. ونجد أن الجليد يرد معظم الأشعة الساقطة ويستوعب جزء قليل جداً والأسفلت بعكس الجليد يستوعب معظم الطاقة الساقطة عليه ويرد البسيط منها.
وتسمى نسبة المردود إلى الساقط من الأشعة بـ"ألبيدو".
فألبيدو سطح مرآة يساوى نظرياً واحد صحيح، 0.9 لسطح من الثلج،0.4 لسطح رملى جاف، 0.5 لسطح أسفلت أو سطح ماء ساكن.

- أنواع العلاقات المختلفة للإنسان ببيئته:
دائماً وأبداً يسعى الإنسان إلى استغلال موارد بيئته بطريقة أو بأخرى لإشباع حاجاته الأساسية والثانوية عن طريق الوسائل التكنولوجية .

علاقة الإنسان بالبيئة:
- دائماً وأبداً يسعى الإنسان إلى استغلال موارد بيئته بطريقة أو بأخرى لإشباع حاجاته الأساسية والثانوية عن طريق الوسائل التكنولوجية
1- نظرية الحتمية البيئية (Determinism):
ويقر أصحاب هذه النظرية أن الإنسان يخضع بكل ما فيه للبيئة فهي التي تسيطر عليه وليس العكس كما يتردد ويشيع. فالبيئة بما فيها من مناخ معين وغطاء نباتي وحياة حيوانية تؤثر على الإنسان من مختلف الجوانب ومثال على ذلك :تأثير البيئة على عظام الإنسان، فإذا كان الإنسان يعيش في بيئة جبلية يكون تأثيرها بالإيجاب على تقوية عضلات الأرجل .. أما إذا كانت بحرية فهي تقوي عضلات اليدين. وقد أدى هذا التأثير المتباين والتناقض الواضح بين الشعوب وخاصة بين الآسيويين والأوربيين والذي استرعى انتباه الفلاسفة منذ القدم إلى ظهور نظرية الحتمية لتفسير هذا التناقض.
- ابن خلدون (1400 م):

وقد اختص ابن خلدون في تفسير علاقة الإنسان ببيئته عن أثر المناخ في طبائع الشعوب وتأثير الهواء على ألوان البشر, وضرب مثلاً على ذلك بشعوب السودان والذي وصفهم بالخفة والطيش وكثرة الطرب والسبب في ذلك الحرارة التي تجعلهم أسرع فرحاً وسروراً وأكثر انبساطاً.

كما تحدث ابن خلدون عن الأقاليم الجغرافية وتأثيرها في حياة الإنسان حيث يرى أن هناك سبعة أقاليم، وتتميز الأقاليم من الثالث والرابع والخامس بالاعتدال الذي يميز طبائع سكانها أيضاً وألوانهم .. أما الأقاليم غير المعتدلة تلك التي تقع في الأول والثاني والسادس والسابع فسكانها متوحشون غير مستأنسين.
- أرسطو (284-322 ق.م):

تناول في كتابه عن السياسة الفرق بين سكان المناطق الباردة في أوروبا وسكان آسيا, فسكان أوروبا بالنسبة له يتميزون بالشجاعة التي كانت أساس حريتهم لكنهم غير ماهرين في الإدارة والفهم والتنظيم وبالتالي يفتقدون إمكانية السيطرة أو الإمساك بزمام الأمور.. أما سكان آسيا فلديهم الفكر والمهارة الفنية لكنهم يفتقرون إلى الجرأة مما جعلهم محكومين بغيرهم .. أما الإغريق في ذلك الوقت كانوا يعيشون في منطقة وسط بين الآسيويين والأوروبيين مما جعلهم يجمعون بين مميزات المجموعتين.

- هيبوقراط (420 ق.م):
وكانت الإيماءة في كتابه "الجو والماء والأقاليم", أن سكان الجبال المعرضين للأمطار والرياح يتصفون بالشجاعة وطول القامة والطباع الحميدة أما سكان الأقاليم المكشوفة الجافة يتصفون بنحافة القامة وحب التحكم.
- مونتسكييه:

تحدث مونتسكييه في كتاب "روح القانون" عن أثر المناخ والتربة في حياة الإنسان:

1- المناخ:

المناخ البارد: شجاعة- نقاء النفس- قوة جسدية.

المناخ الحار: جبن- مكر- ضعف.

2- التربة:

يصل تأثير التربة إلى الحد السياسي ونوع الحكومات:

- التربة الخصبة = نظام ملكي وديكتاتورية.

- التربة الفقيرة = نظام جمهوري وديمقراطية.

- سكان الجزر = الاستقلالية والاستقرار.
- شارلز دارون:

وبظهور نظرية النشوء والارتقاء لدارون والتي ترجع فيها نشأة الإنسان وتطوره إلى البيئة الطبيعية, أدت إلى دفع نظرية الحتمية البيئية إلى الأمام أكثر وأكثر.
حيث ظهر بعدها العديد من العلماء التي تؤيد نظرية الحتمية ومنهما:

- بكل (Buckle):
- واستند في برهانه على ثلاثة عوامل تتصل بالبيئة من: مناخ - غذاء - تربة، وهى عوامل مؤثرة على الحضارات الإنسانية المختلفة التي وجدت منذ قديم الأزل.

أ‌- فالحضارة في أفريقيا وآسيا تأثرت بخصوبة التربة.

ب‌- والحضارة الأوروبية تأثرت بالمناخ، فالحرارة الشديدة تعوق العمل بينما المعتدلة فهي منشطة، ومع توافر الغذاء ورخصه يتوافر العمل وتقل الأجور والعكس صحيح.

جـ- أما الحضارة المصرية والهندية والصينية فهي من أكثر الحضارات المزدهرة لتوافر الحرارة الملائمة والتربة الخصبة.

- فيكتور كزن (Victor cousin):

وتتلخص استنتاجاته في العبارات التالية التي تعبر عن وجهة نظره في العلاقة البيئية –الإنسانية:

"اعطني خريطة لدولة ما.. معلومات وافية عن موقعها ومناخها ومائها ومظاهرها الطبيعية الأخرى ومواردها وبإمكاني في ضوء ذلك أن أحدد لك أي نوع من الإنسان يمكن أن يعيش في هذه الأرض, وأي دولة يمكن أن تنشأ على هذه الأرض, وأي دور يمكن أن تمثله هذه الدولة في التاريخ".

* نقد نظرية الحتمية البيئية:

1- النقد الأول: عدم المنطقية .. صحيح أن البيئة تعد إحدى العوامل الهامة التي تؤثر على الإنسان لكنها ليست العامل الوحيد أو المنفرد فهناك العديد منها وليس من المنطقي أن نقر بحتمية أي عامل من العوامل التي يخضع لها الإنسان في حياته سواء أكانت عوامل اجتماعية، تاريخية، أو حتى بيئية بمفهومها الأعم والأشمل.
2- النقد الثاني: التطور التكنولوجي.. يلعب التطور التكنولوجي دوراً أساسياً في الحد من العوائق البيئية فمثلاً بعض البلدان التي يفرض موقعها عليها العزلة مثل اليابان فبفضل التقدم التكنولوجي الهائل الذي وصلت إليه أصبحت غير معزولة بتقدم وسائل المواصلات والاتصال.
3- النقد الثالث: أهمية دور التاريخ والحضارة.. يحد من سيطرة البيئة على الإنسان حيث توجد بعض الدول تتشابه في ظروفها البيئية ولكن تاريخها وحضاراتها لهما دور أساسي يختلف تماماً عن الدول المتشابهة معها في ظروفها البيئية.
2- النظرية الاختيارية:
وهى عكس النظرية الحتمية حيث تقر بإيجابية الإنسان لأنها تملكه إرادة فعالة مؤثرة ليس فيما يتخذه من قرارات فى كل مجالات حياته وإنما له قوة كبيرة على بيئته أيضاً، فترى أن الإنسان مخير.
* مؤيدوا النظرية الاختيارية التى تفسر علاقة الإسان بالبيئة:

- فيدال دى لا بلاش (V.Dela blache):

وهو من مؤسسى المدرسة الإمكانية ويرى من خلال نظريته هذه أن للإنسان دور كبير فى تعديل بيئته وتهيئتها وفقاً لمتطلباته واحتياجاته. ويصف البيئة بأنها إنسانية (Cultusel) وليست طبيعية (Physical)، ينبغى دراستها على أساس تاريخى من خلال تحليل جهود الإنسان فى علاقاته مع البيئة عبر التاريخ. ويرى التنوع فى عناصرها حيث يختار ما يتلائم منها حسب مهاراته الآلية واليدوية، فالعامل الحاسم هنا هو قدرات الإنسان وإمكانياته التى ظهرت فى إقامة الجسور والسدود وشق الأنفاق الجبلية وغيرها.

وخير مثال على هذه القدرات الإنسانية الحضارة المصرية القديمة من خلال إقامة الجسور ومشروعات الرى وبناء السد العالى وغيرها من الحضارات الإنسانية الأخرى فى بلاد السودان والحبشة.
- لوسيان فيفر (L.Febver) وإسحق بومان (I.Boman):

حيث يرى العالمان أن مظاهر البيئة هى من فعل الإنسان مثل حقول والشعير ومزارع الأرز والقطن وقصب السكر وغيرها .. وهو الذى نظم الحقول وأقام القناطر والسدود وشق الترع والمصارف .. اخترع أساليب وأدوات زراعية جديدة لزيادة رقعة الأرض التى يزرعها.

لا يقتصر الأمر على الزراعة وإنما يمتد للصناعة التى ترتبط إلى حد كبير بتوفير المادة الخام فى بيئتها والتى بدورها تتطلب توفير المهارات وسبل المواصلات والمال والأسواق التى هى واقع الأمر تعتمد على مقومات بشرية أكثر من مقومات بيئية حيث أن المهارة والتكنولوجيا تتصل بالتواجد البشرى.

وعن مواقع المدن واختيار مواقعها كانت من الأدلة التى استند إليها أصحاب هذه النظرية لتأييد نظرية الاختيارية وتحكم الإنسان فى البيئة وليس لمجرد تواجدها الطبيعى فالمدن الدينية والحربية سواء من أجل عوامل ثقافية كالتدين أو عوامل أمنية كالحماية.

كما أن التوزيع السكانى لأى مدينة فى العالم يرجع إلى عوامل اجتماعية وثقافية وبشرية إلى جانب العوامل الطبيعية, ويصل هذا التأثير إلى الحيوان فنجد عدم وجود بعض الحيوانات فى بعض البلدان وتوفرها بكثرة فى بعض البلدان الأخرى مثل البقرة فى الهند التى يحرموا ذبحها لتقديسها.

- نقد نظرية الاختيارية:

المغالاة فى أهمية دور الإنسان الذى يصل فيه إلى السيادة والديكتاتورية للتحكم فى بيئته وهو صاحب الكلمة العليا مما نتج عنه مشاكل عديدة بفعل هذه السيادة شبه المطلقة مثل مشكلات التلوث وطبقة الأوزون والتصحر والتى تندرج تحت جملة عامة "مشكلات عدم الاتزان البيئى".
3- نظرية الاحتمالية (Probabilism):
وتقوم هذه النظرية بدور الوساطة بين كل من أنصار الحتمية والاختيارية (الإمكانية) للصراع الذي دار بينهما وكان لابد من ظهور نظرية ثالثة جديدة تحاول التوفيق بين الآراء المختلفة لذا فيطلق عليها اسم "النظرية التوافقية" أيضاً. وهذه النظرية لا تؤمن بالحتمية المطلقة أو الإمكانية المطلقة وإنما تؤمن بدور الإنسان والبيئة وتأثير كل منهما على الآخر بشكل متغير فتغلب على بعض البيئات تعاظم تأثير الطبيعة وسلبية تأثير الإنسان عليها ويكون العكس في بعض البيئات الأخرى.

واعتمد أصحاب هذه النظرية في تفسيرها على تصنيف نوعية البيئة من ناحية ونوعية الإنسان من الناحية الأخرى حيث يتفاعلان الاثنين سوياً ليشكلان جوهر العلاقة بين الإنسان والبيئة.

- تنوع طرفي العلاقة على النحو التالي:
- الطرف الأول: البيئة

بيئة صعبة X ـــــــ بيئة سهلة X

فالبيئة الصعبة تحتاج إلى مجهود كبير من جانب الإنسان للتكيف معها، بينما الطرف الآخر المتمثل في البيئة السهلة فهي تستجيب لأقل مجهود. ويقع بين طرفي هاتين البيئتين بيئات أخرى متفاوتة من حيث درجة الصعوبة فكلما اتجهنا ناحية اليمين يتعاظم دور البيئة وكلما اتجهنا شمالاً يقل.

* الطرف الثاني: الإنسان

إنسان ايجابي X ــــــ إنسان سلبي X

فالإنسان الإيجابي هو الذي يتفاعل مع البيئة بشكل كبير لتحقيق طموحاته وإشباع احتياجاته، أما الإنسان السلبي فهو إنسان محدود القدرات والمهارات ودوره محدود بالمقارنة بالإنسان الايجابي ويقع بين هذين الطرفين مجموعات بشرية مختلفة في المهارات والقدرات وفي التأثير على البيئة.
- ومن ثم فإن هذه النظرية أكثر واقعية لأنها توضح أشكال عديدة للعلاقة بين الإنسان وبيئته دون أن تميز إحدى أطراف هذه العلاقة دون غيره, وتتمثل هذه العلاقة في التنوع الذي يتضح بالشكل التالي:

بيئة صعبة + إنسان سلبي = حتمية بيئية

بيئة سهلة + إنسان سلبي = إمكانية

بيئة صعبة + إنسان إيجابي = توافقية

بيئة سهلة + إنسان سلبي = توافقية

* وقد اقترب فكر المؤرخ الإنجليزي "أرنولد توينبى" من هذه النظرية والتي تحدد علاقة الإنسان والبيئة في أربع استجابات مختلفة:

1- استجابة سلبية ـــــ تخلف الإنسان علمياً وحضارياً مما يجعله غير قادر على الاستفادة من بيئته أو أن يؤثر بشكل فعال عليها.

2- استجابة التأقلم ـــــ تكون البيئة هي المسيطرة عليه في هذه الاستجابة مع توافر بعض المهارات للإنسان التي تمكنه من التأقلم نسبياً مع ظروفها الطبيعية.

3- استجابة إيجابية ـــــ نجاح الإنسان في تطويع البيئة بما يتناسب مع رغباته واحتياجاته, ويستطيع من خلال مهاراته الإيجابية هذه أن يتغلب على أية معوقات وإن كانت بيئة صعبة.

4- استجابة إبداعية ـــــ وهي أرقى أنواع الاستجابات على الإطلاق, فلا يقف الأمر على كون الإنسان إيجابياً وإنما مبدعاً يعرف كيف يستفيد من بيئته ليس بالتغلب على الصعوبة وحلها وإنما بابتكار أشياء تفيده في مجالات أخرى عديدة.

* مثال للنظرية الإمكانية:

ويتمثل ذلك في علاقة الإنسان المصري القديم ببيئته عند الاستفادة من نهر النيل، فكان في البداية له السطوة الطاغية حيث إذا جاء الفيضان عم الخير والرخاء والعكس صحيح ثم بدأ المصري يتدخل بشق الترع وإقامة القناطر.


منقول للفائدة العلمية عن موقع عمران نت
مع تحياتي الجغرافية
الجغرافي السوري
البيئة العمارة البيئة العمارة













التوقيع :



ملاحظة
ارجو عند نقل أي موضوع من المنتدى ذكر المصدر
مثال : نقلاً عن منتدى الموسوعة الجغرافية مع ذكر رابط الموضوع
  رد مع اقتباس
قديم 12-15-2009, 04:15 PM   رقم المشاركة : 2
ام عبد الرحمن
المشرف العام






آخر مواضيعي - صور أغرب 10أماكن على وجه الأرض
- خرائط طوبوغرافية لشمال إفريقيا
- مذكرة التنمية العمرانية المستدامة في المدن السورية

ام عبد الرحمن غير متواجد حالياً


افتراضي


يعطيك الف عافية
مشكوووووووووووووووور












التوقيع :


  رد مع اقتباس
قديم 02-16-2010, 10:58 PM   رقم المشاركة : 3
عبد الرحمن حسين راجو
مشرف
 
الصورة الرمزية عبد الرحمن حسين راجو






آخر مواضيعي - اقسام النبات الطبيعي
- السكان والموارد الطبيعية.rar
- الاقاليم المناخية

عبد الرحمن حسين راجو غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى عبد الرحمن حسين راجو
افتراضي


مميز دائما أخي الجغرافي السوري ألف شكرعلى النقل الرائع












التوقيع :
  رد مع اقتباس
قديم 09-06-2011, 02:38 AM   رقم المشاركة : 4
بن اعمر
جغرافي جديد






آخر مواضيعي

بن اعمر غير متواجد حالياً


افتراضي


الف الف الف شكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــر











  رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:20 AM.

جميع الحقوق محفوظة لمنتدى الموسوعة الجغرافية © 2009 - 2011
اللغة المظهر
:: aLhjer Design ::
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
This Website Hosted With